فهرس الكتاب
لمصلحتهم، ولحكمٍ عظيمة لا يعلمونها، وخذ على سبيل
المثال:
مسألة الشّخص إذا طلق زوجته ثلاث تطليقات جميعًا من شدّة الغضب، حيث كان لا يشعر بنفسه فإنه رحمه الله يشقّ عليه قليلًا قبل الإجابة عليه ولكن لمصلحته لكيلا يعود لمثلها مرّة أخرى، فيطلب إحضار الوليّ وإحضار الزوجة، وهكذا، ولكن هو بنفسه ليس له مصلحة إلاّ نفع هذا الشخص، وهذا يدخل في قوله ?:"لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه"فرحمه الله وأسكنه فسيح جناته". (2) "
وقال أيضًا عن منهج الشيخ:
(منهجه الكتاب والسّنة، فإنه رحمه الله كان ينبه دائمًا وأبدًا على بعض المفتين الذين يحكمون على مسألة ثم بعد ذلك يستدلّون لأحكامهم بأدلة من الكتاب والسنة، فيلوون أعناق الأدلة ودلائلها لكي توافق أحكامهم يقول الشيخ: وهذا غلط عظيم، فإن الواجب على المفتي أن يأخذ
ـــــــــــــــ
(1) البلاد، العدد 16230.
(2) الدعوة، العدد 1776.
الدليل ثم يبني عليه الحكم، أي يستدل ثم يبن الحكم على ما دلّ عليه الدليل، وليس يحكم ثم يحاول أن يستدلّ لحكمه هذا، فيلوي أعناق الأدلة لكي توافق حكمه). (1)
يقول سامي عبد الله المرشد: (في أحد مجالسنا مع الشيخ رحمه الله تعلّمت شيئًا لن أنساه ما حييت، ألا وهو عدم التّسرع في الفتيا إلاّ عن علم، فقد