فهرس الكتاب
رأى أحد طلابه شاردًا في الدّرس، فأوقفه وسأله: هل أنت فاهم؟ فأجاب الطالب: إن شاء الله، فسأله الشيخ: هل على رأسك (شماغ) ؟ فأجاب: نعم، فقال الشيخ: لِم لمْ تقُل إن شاء الله؟
وأعاد الشيخ المسألة حتّى تأكد من فهم الطالب لها.
وفي أحد الدّروس استرعى انتباه الشيخ وجود واحد لم يسبق أن شارك في الدّروس، فسأله: هل أنت فاهمٌ لما أقوله؟ فأجاب: لا يا شيخ، فقال الشيخ: لماذا إذًا تأتي وتحضر معنا؟ فردّ الطالب: لأحصل على ثواب: (قوموا مغفورًا لكم، قد بدّلت سيئاتكم حسنات) ، فسرّ الشيخ من جوابه، واعتنى به. (1)
ولم تكن علاقة شيخنا بتلاميذه مجرّد علاقة علميّة، فهو مرَبٍّ قبل أن يكون معلمًا، يزور تلاميذه ويتفقد غائبهم، ويعين محتاجهم.
أهدى إليه الملك خالد بن عبد العزيز رحمه الله عمارة، فأوقفها لسكن طلابه مجانًا، فافتتح لهم مطعمًا، وفرّغ لهم عاملًا ليعدّ لهم الطعام، وهيأ لهم مكتبة للكتب، وأخرى للأشرطة. (2)
وقال الطالب ناصر السعدي (من سلطنة عمان) :
ـــــــــــــــ
(1) مجلّة الأسرة، العدد 92.
(2) المصدر السابق.
(وقد كان له علاقة لصيقة بطلابه، وكان يأكل ويشرب معهم، حتّى إنه عندما كانت تأتيه بعض النفقات الخاصة يحيلها لطلاّبه) . (1)
وقال الطالب عبد الله بن حمد العسيلان: