فهرس الكتاب
كان رحمه الله يخصّهم بعناية فائقة من حيث تزويدهم بالعلم والجوانب العلمية.
بل حتّى في قضاء حوائجهم الخاصة.
فكان رحمه الله حريصًا على تهيئة المكان المناسب لهم، وما يتعلّق بذلك مما يحتاجون إليه.
وكان رحمه الله يرتّب لهم مكافآت شهرية سوى ما يعطيهم لسد حوائجهم من شراء الكتب، أو إنهاء المعاملات، وغير ذلك ..
وكان رحمه الله يخصّ طلابه؛ ولا سيما الذين في السكن التابع له رحمه الله بلقاءٍ شهري يفتتحه بكلمةٍ توجيهية، ثم يطلب من الطلاب أن يكتبوا الملاحظات المتعلّقة بمعاشهم، فإذا لم يكن عندهم شيء من ذلك أجاب على أسئلتهم التي يقدمونها إليه مباشرة. أو غير ذلك.
وبعد هذا يُتناول معه رحمه الله طعام العشاء على مائدة واحدة، يتزاحمون على القرب منه، ولا يخلو المجلس من مداعباته، يدخل بها السرور على تلاميذه، ويشعرهم بقربه منهم، وأنه لهم كالأب). (1)
وفي مجال التدريس عُرف عن الشيخ أسلوبه المميز في توصيل المعلومة بأسهل طريقة إلى المتعلّمين والسامعين، فلم يكن من أنصار أسلوب ـــــــــــــــ
(1) الدعوة، العدد 1776.
التلقين، بل كان يتبع أسلوب التفاعل عبر السؤال والجواب، الأمر الذي يشدّ انتباه الطلاب، ويضمن دوام المتابعة لأن أياًّ منهم معرّض لأن يوقفه الشيخ ليجيب على سؤال أو يعيد آخر كلام قاله.