الصفحة 377 من 564

مزالق الفِتن، وانحرافات التّحرّر، دؤوبًا في النّصح لهم وتوجيههم، وبيان المنهج الحقّ بما أوتي من علمٍ وحكمة وقوّة وقول، لقد وسعهم بعلمه، كما وسعهم بحلمه، وشملهم برعايته كما شملهم بتوجيهه). (1)

وقال تلميذه خالد بن صالح النزّال:

(مرّة قدم إليه أحد الطلاب كتابًا بين فيه المناسك على المذاهب الأربعة، فمزّقه الشيخ أمام الطلاب في الدّرس كراهة منه للخلاف وإيقاع العامة في الحيرة، وإبعادهم عن نصوص الكتاب والسنة) . (2)

وقال:

(كان يكره الجدال في العلم والمخاصمة فيه، وإيراد الإيرادات على النصوص الشرعية، وربّما حصل ذلك من بعض الطلاب فيزجره زجرًا شديدًا، وكان ينهانا أن نذكر عنده رأي أحدٍ من العلماء المعاصرين الأحياء خوفًا من الفتنة، وتنقيصًا لرأيهم، وفي ذلك مفاسدٌ لا تخفى.

وكان يفرح فرحًا شديدًا حينما يعلم أن أحدًا من طلابه ألقى محاضرة أو أقام درسًا، وشاهدت ذلك مرارًا، وكيف أن الشيخ تظهر السعادة على محياه عندما يخبر بذلك). (3)

وقال الشيخ منصور بن تركي المطيري:

ـــــــــــــــ

(1) الوطن، العدد 115. ... (2) الرياض، العدد 11893.

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت