فهرس الكتاب
(قدمت لمدينة عنيزة للدراسة على فضيلته، وأنا ابن ست عشرة سنة، فكنت أنا وكثير من زملائي ندرس في الصباح في المعهد العلمي أو الكلّية وفي المساء بعد صلاة المغرب من كلّ يوم على يد فضيلته في الجامع.
وكان الشيخ رحمه الله تعالى يتابع مستوانا الدّراسي، بل أحيانًا يوقّع على التقرير الشهري مكان توقيع وليّ الأمر.
وكان طلاب الشيخ من أميز الطلاب في المعهد والكلّية، وكان ذلك يسرّ الشيخ رحمه الله حيث يرى أثر تدريسه لهم). (1)
وقال الدكتور يوسف الزامل:
(ومن صفاته وسجاياه التي فيها تأدب بآداب القرآن والسنة: الإعراض وعدم المواجهة للمسيء أو المخطئ بخطئه وزلَلِه.
وأذكر أن أحد الطلبة في حلقته قام بعد انتهاء درس ليتوضّأ قبل الدّرس الذي يليه، ولم يترك شيئًا يحجز به مكانه، فتقدّم طالبٌ آخر إلى مكان الذاهب، فلمّا عاد الأول طالب الشيخ بمكانه، وأن فلانًا جلس محلّه، فلم يوجّه الشيخ الخطاب مباشرة إلى من عليه القيام، وإنما قال بلفظ الغائب: (يقوم) مشيرًا بوجهه أنه يعنيه). (2)
وعن عدد طلاب الشيخ وجنسياتهم:
يقول علي بن سليمان الدبيخي:
(ولقد حضرت يومًا أحد دروس الشيخ، وإذا من بين الحاضرين أكثر ـــــــــــــــ
(1) الرياض، العدد 11890.
(2) الأسرة، العدد 92.