فهرس الكتاب
تواضع العلماء أن يبدي حجته، وحينما أبدى الطالب وجهة نظره أعاد له الشيخ السؤال ووضّح له ما التبس عليه، وبيّن له خطأه في الفهم، ونصحه بكلّ أبوية ألاّ يتسرع في إطلاق الأحكام قبل الفهم). (1)
وقال أحد طلبة الشيخ:
(اخترت موضوعًا في الحج، وذلك في عام 1379هـ وذلك في شهر ذي القعدة، فقال الشيخ محمد: كأنك تريد الحج هذا العام؟ فقلت: نعم، فقال: أنا أدرسك وحدك، فتعال بعد صلاة العصر كلّ يوم، فكنت أحضر أنا وإياه في سطح المسجد، وأتى بمنسك كتبه على الآلة الكاتبة في دفتر، وأعطاني إياه.
ودرسني وحدي المناسك وأعطاني إياه وحملته معي للحج، واستفدت منه وأفدت الإخوة الذين معي، فهذا مثل من التواضع الكبير أن يخصص وقتًا لأحد طلابه لتدريسه هذا الموضوع). (2)
وقال كمال أحمد صابر:
(قبل سفر الشيخ محمد رحمه الله إلى الرياض في آخر يوم - وكان
مريضًا - اتصل الشيخ على مكتبة السلام وهي بجوار الجامع الكبير بعنيزة، وطلب منهم أن يحضروا الفواتير الخاصة بالطلبة وغير الطلبة، وجميع المستحقّات التي على الشيخ، وذلك ليقوم بسدادها، وأرسلوا له
ـــــــــــــــ
(1) الجزيرة، العدد 10340.
(2) شريط فقيد الزاهدين ابن عثيمين، نقلًا عن صفحات مشرقة 96.