الصفحة 383 من 564

قال الشيخ حمد بن عبد الله الجطيلي:

(وإن مما يزين الشيخ رجوعه للحق، ولو ذكره به أحد طلبته، فلقد قرأ يومًا حديثًا في حلقة الدّرس، وكنّا في الصيف على سطح المسجد، وكان بين المغرب والعشاء، فلمّا شرح الحديث وقال بعض الجمل في تفسيره قلت له: يا شيخ ليس هذا ظاهره، ومنهج أهل السنة والجماعة إمراره على ظاهره. فأذّن المؤذن لصلاة العشاء، فقمنا للصلاة، وبعد الصلاة حمد اللهَ الشيخُ وقال: إن الصّحيح في الحديث هو ما ذكره فلان، يعنيني، وهو المعتبر والمعتمد، وهو مذهب أهل السّنة والجماعة، وأوضَح ذلك) . (1)

وقال د. سعود حسن مختار:

(كان للشيخ ابن عثيمين أسلوب تعليمي رائع، فهو يسأل ويناقش، ويوقف الطلاب ليعلّمهم الجرأة والقضاء على الخجل، وأذكر أنه مرّة تكلّم في مسألة الإجهاض، ثم لمّا أُذن لصلاة العشاء أبديت رأيًا طبيًا له في المسألة، وبعد استئناف الدرس حمد الله وقال: إن هنا طبيبًا يقول: ...(أخطأت يا ابن عثيمين) ، ولم أقلها والله، ولكن يريد أن يعلمنا الحوار، وقبول النقد رحمه الله، ثم أحرجني رحمه الله فقال: قم، وألحّ عليّ حتّى قمت، وقلت الرأي الطبّي حسب فهمي له، ثم علق عليه رحمه الله.

ـــــــــــــــ

(1) الجزيرة، العدد 10341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت