فهرس الكتاب
فصل
سبل دعوته وتعليمه، وجهوده في نشر العلم
لقد عاش شيخنا رحمه الله تعالى حياته في العلم والتعليم، والدعوة إلى الله تعالى: ? وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمّن دَعَآ إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ ?.
وهذه سبيل الأنبياء، ومهمّة المرسلين، وصراط المؤمنين إلى يوم الدين.
وقد سلك لتطبيق هذه الغاية كلّ ما وسعه، ولم يدّخر لذلك جهدًا، فتجده أمامك على منبر الجمعة ينذر ويبشّر، أو تسمع صوته في الإذاعة وأنت في بيتك وسيّارتك، أو تراه ماشيًا في الطريق مع طلابه وسائليه، أو تطالع في الصحف اليوميّة اللقاءات معه والفتاوى، أو تقتني رسالة له من مكتبة، أو تجدها تباع أمام جامع، أو دارٍ خيرية، أو تقتني شريطًا له تملأ به فراغك، أو تجده في المسجد الحرام جالسًا على كرسيّه يشرح ما قرأه الإمام من آيات بينات ويستخرج ما فيها من الفوائد والعبر.
فرحمة الله عليه من إمام عاش ينشر العلم بين النّاس، ويهدِي الخلْق للحقّ مسلمهم وكافرهم، يمشي في أسواقهم، ويحاضر في أنديتهم، ويجيب دعوتهم، ويستقبل أسئلتهم على الهاتف فيجيب عليها، فيشفي عليلهم ويروي غليلهم.
ينصح الولاة والرّعية، ويعظ العصاة والمسرفين، ويصلح بين الزّوج