فهرس الكتاب
جسمه بما يحتاجه لما يقيمه إلاّ أنه في الوقت نفسه يغذّي بل يشفي غليل سائليه بما أشكل عليهم.
وكان بعض النساء يأتين إلى الجامع ليسألن الشيخ عن بعض أمورهنَّ.
فيخرج لهنّ عند باب المسجد؛ وربّما أخر الدرس أحيانًا حتى تقضي المرأة مسألتها، وإذا سافر من عنيزة سجّل في هاتفه الرقم الذي سيكون عليه في البلد الآخر، حتى يسهل الاتصال به.
خامسًا: ذهابه وإيابه من المسجد:
اعتاد الشيخ أن يذهب إلى المسجد، ويعود منه على قدميه - مع بُعْد المسجد عن بيته - وإن كان هذا الوقت من الزمن قد لا يأبه به كثير من الناس إلاّ أن شيخنا رحمه الله قد رأى لهذا الوقت قيمته؛ ففي ذهابه خصصه لنفسه، وفي إيابه جعله للناس؛ فكم من كتاب قد صُحح عليه وقُرئ عليه، ناهيك عن أصحاب الحاجات والفتاوى الذين يرافقونه حتى يصلوا إلى بيته، بل قد يقف عند الباب أحيانًا حتى ينهى حاجة سائليه.
سادسًا: منبر الجمعة:
الحديث عن منبر الجمعة لا تفي بحقّه هذه الأسطر؛ فالشيخ خلال ما يزيد على خمسٍ وأربعين سنة ظَلَّ خطيبًا للجمعة وخطبتي العيدين، والاستسقاء.
وقد وظّف الشيخ هذا المنبر لتعليم الناس أمور دينهم، فكانت خطبته
تشتمل على معارف وفوائد علمية قلّ أن تجدها عند غيره، ناهيك عن
الموعظة وتذكير الناس.