الصفحة 436 من 564

وفي مقابل هذا العطاء المتواصل ومحبة الخير، والنصح للناس، بادله طلابه ومحبّوه هذا الشعور، فأخذت الوفود تتوافد على الشيخ في المستشفى التخصصي في الرياض لزيارته وعيادته، ولإلقاء النظرة الأخيرة عليه.

وقد يسّر الله لي بفضله عيادة الشيخ في الجناح الخاص به، والذي أطلق عليه: جناح كبار الشخصيّات، وقد قمت بالسلام عليه والدعاء له، ووقع نظري على عينيه تنظران إليّ في شفقة ورحمة، وكأنهما تسترجعان تاريخ بداية قدومي عليه في عنيزة وهو في كامل صحّته ونشاطه وعافيته.

ـــــــــــــــ

(1) شريط الإمام ابن عثيمين، (تسجيلات صدى التقوى بالرياض) .

(2) البلاد، العدد 16223، نقلًا عن صفحات مشرقة ص 108.

وقد وجدت أمام غرفته الوفود تلو الوفود كلٌّ في انتظار الإذن له بالدخول، فبعضهم جاء من مسافات بعيدة جدًا، من المنطقة الشرقية، أو الغربية، أو القصيم.

وقد يتسنّى له الدخول للسلام عليه، وقد يرجع وهو خائبٌ حسير نظرًا لتعب الشيخ وإرهاقه من كثرة عائديه.

(وكان الشيخ يلاحظ عليه الانخفاض الواضح في وزنه، وهو الأمر الذي يصيب أغلب من يصابون بذات مرضه) . (1)

(هذا وقد غادر الشيخ مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض يوم الثلاثاء التاسع من رمضان متوجهًا إلى مكة المكرمة بجوار بيت الله الحرام) . (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت