فهرس الكتاب
ويحكي لنا أخو الشيخ ثلاثة مواقف تبين مدى محبة الناس له، ومدى ما وضع له من القبول في الأرض.
يقول الدكتور عبد الله العثيمين:
(ذات ليلة وأنا عند باب الغرفة التي كان فيها الشيخ رحمه الله، اقترب مني طفلان في العاشرة أو التاسعة من عمريهما، وقالا:(حنّا عيال الخليوي يا عم، ودِّنَا نشوف الشيخ محمد) .
وما كان ألذ على قلبي من أن ألبِّي رغبتيهما، وخرجا منه والسعادة بادية على وجهيهما أبقاهما الله لأسرتهما مصدر غبطة وحبور.
ـــــــــــــــ
() الوطن، العدد 105.
(2) مجلة التوحيد، العدد (11) للسنة 29.
وفي ليلة أخرى كان الشيخ رحمه الله قد تعب بعد ساعة من رؤيته الزائرين، والدعاء المتبادل بينهم وبينه، ورغب في أن يرتاح، عند ذاك كان من بين من لم يكن هناك وقت لدخوله إليه، شاب يبدو في العشرين من عمره، فتقدّم إلى الباب مصمّمًا على الدخول إلى الشيخ، وأُخبر بأن الشيخ متعب، لكنه ازداد تصميمًا على الدخول، وصاح: لا يمكن إلاّ أن أراه، فقد مات الشيخ ابن باز ولم أره، وانفجر باكيًا، وأقنع أخيرًا بأن يأتي مبكرًا في مساء اليوم التالي، ففعل، وكان أول من دخل إلى الشيخ، فخرج منه سعيدًا مسرورًا.
أما الموقف الثالث فرمز وفاء ونبل: شيخ في التسعين من عمره، أو ينيف على ذلك، فَقَد بصره وخرج لتوه من المستشفى العسكري بعد إجراء