الصفحة 438 من 564

عملية في قلبه، أتُي به محمولًا في عربة، ودخل إلى الشيخ رحمه الله وأخذ يبكي ويدعو، ذلكم هو النبيل الكريم أبو خالد، عبد الله بن عبد الرحمن القاضي، متع الله به وأثابه أحسن الجزاء). (1)

وقد سألت نفسي سؤالًا وطرحته على غيري بعد زيارتي للشيخ: ماالذي جعل الشيخ ابن عثيمين يُمرض في جناح كبار الشخصيّات؟

وليس هو من أصحاب الثراء أو الأرصدة و العقارات، وليس من الأمراء والملوك، وليس هو من أصحاب المناصب المشهورة كالوزراء والمدراء.

بل لم يحصل الشيخ على شهادة الماجستير ولا الدكتوراة، إذًا ماالذي ـــــــــــــــ

(1) الجزيرة، العدد 10342.

جعله يتبوّأ هذه المكانة، ويأتيه المجتمع بكل طبقاته يعودونه.

الأمراء والوزراء والوجهاء والأثرياء والشباب والشيبه والأطفال والعوام الدهماء وغيرهم ..

فكان الجواب الذي لا شكّ فيه:

إنه العلم، وهذه هي مكانة العلماء، وشرف أهل العلم الذي تواترت به النصوص والآثار.

ويكفي في هذا آية واحدة وهي قوله تعالى: ? شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا العِلْمِ ?.

فلم يقرن معهم من البشر أحدًا في شهادتهم بالوحدانية، والتي هي أجل شهادة من أعظم شاهد - وهو الله عز وجل -.

فسبحان من بلّغ الشيخ هذه المكانة السامقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت