الصفحة 478 من 564

لقد كرّس حياته للتدريس والإفادة رحمه الله، وقد كان بشوش الوجه، جميل المحيا، يتواضع للخاصة والعامة رحمه الله وغفر له). (1)

وقال الشيخ مصطفى العدوي:

(لقد تصدعت قلعة من قلاع العلم العتيدة بمدينة عنيزة بالقصيم، بذهاب عالمها وفقيهها، ومفسرها، ورجل الأصول فيها، وهو الشيخ الفاضل محمد بن صالح بن عثيمين، ولله الأمر من قبل و من بعد.

لقد أزف رحيل مئات الأسر، وطلاب العلم عن بلاد القصيم بفراق هذا الشيخ الجليل رحمه الله، لقد ذكرتني وفاة الشيخ رحمه الله بمقالة ابن عباس في زيد بن ثابت - رضي الله عنه - لما مات زيد، - وزيد بن ثابت هو الذي تتبع القرآن فجمعه، وكان أيضًا من أعلم الصحابة بالفرائض- فإذا بابن عباس يقول بعد دفنه - رضي الله عنه: هكذا ذهاب العلم، لقد دُفن اليوم علمٌ كثير.

وحقاًّ فلقد دفن مع الشيخ رحمه الله علمٌ كثير، نسأل الله أن يعوّض المسلمين خيرًا). (2)

وقال الشيخ محمد حسين يعقوب:

(اليوم مات الإمام محمد بن صالح بن عثيمين العلامة، الرجل الأمة، فقيه عصره، المجتهد الجهْبذُ، الداعية الربّاني، المربّي القدوة. مات الشيخ ابن عثيمين، وكان نسيجًا وحده، خلّف وراءه ترِكة ـــــــــــــــ

(1) مجلة التوحيد، العدد 11، لسنة: 29.

(2) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت