فهرس الكتاب
أمور الدين، أدركت كم هو الفرق بين لغة الفقهاء، وكلام المنشئين). (1)
وقال عبد المحسن بن سليمان المنيع:
(الحمد لله ربّ العالمين، الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه، الحمد لله الحيّ الدائم الذي لا يموت، الحمد لله في السراء والضراء، الحمد لله على كلّ حال، والحمد لله الذي جعل لمن أصيب فصبر خيرًا، وأخلف له الأجر، والحمد لله القائل في محكم التنزيل: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ وَالجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِين. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيرًا منها، من منّا لم يصب بفقد شيخ جليل؟؟!! شيخ أفنى عمره في خدمة الإسلام والمسلمين، شيخ يعرفه القاصي والداني، شيخ بسط مجلسه في التعليم والفتوى، شيخ ملأ قلبه الإيمان، وشعّ في جبينه نور الطاعة، شيخ: التواضع ديدنه، والحكمة منطقه، والقرآن خلقه، والوقار سمته، والعلم مجلسه، شيخ: إن قابلته ملك قلبك، وإن سمعته أسرك بحكمته، وإن استفيته اطمأننت لفتواه، فمن منّا لم يصب بفقد الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين؟؟!!.
ـــــــــــــــ
(1) الجزيرة، العدد 10337.
إن فقد هذا العالم الجهبذ مصيبة عظيمة ليست على أهله وذويه فقط، بل مصيبة أصيبت بها الأمة الإسلامية جمعاء، فلا حول ولا قوة إلا بالله العليّ