فهرس الكتاب
وقد غلبني الحزن الشديد فذكرتهما بما لا يجهله عاقل أن الحياة لا تدوم لأحد من الخلق، وواصلت التذكر لنفسي التي ضعفت عند سماع هذا الخطب الجسيم، والمصاب الجلل، لأدخل عليها ما يخفّف عنها بعضا منه فنقلتها إلى تذكر المصيبة العظمى والفاجعة الكبرى، وهي وفاة خير الخلق أجمعين محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والتسليم.
ولا يخفى على أحد أن موت العالم ثلمة من الإسلام لا تسدّ مع تعاقب الليل والنهار، وما ذلك إلاّ لأن العلماء هم ورثة الأنبياء، فلا غرابة أن تحزن الأمة لموتهم، وأن تصاب بفقدهم، ورحم الله القائل: إذا مات صاحب السنة وبلغني موته فكأنما شلت بعض أعضائي.
ولقد خلف هذا العالم الجليل من العلم المسموع والمنشور والمؤلفات القيمة؛ الكثير.
من أراد أن يتأسى بالرجال الصالحين فعليه بتراثهم الثمين، نسأل الله لهم ولنا الرحمة والمغفرة، ولقد قلت في ذلك شيئًا هذا بعضه:
فكُلُّ ... حيٍّ ... منَ ... الأَحْياءِ ... إلَى ... أجل ... وَمَالكُ ... الملكِ ... قيُّوم ... ومقتدرُ
مَاتَ الوَقورُ وَكم في النَّاس مِن حزنٍ ... والأَرْض تبكِي عَلَى الأخْيار يَا بَشَرُ
فَارحَمْهُ ... ربّي ... وخَلدْ ... منْ ... مَآثِرِهِ ... وعَظِّم الأَجْر إِنَّ الأجرَ مدَّخرُ). (1)
ـــــــــــــــ
(1) الاقتصادية، العدد 2652، السبت 18/ 10/1421هـ.
وقال الدكتور عبد الرحمن بن الشيخ أبي بكر الجزائري (الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة) :