فهرس الكتاب
حيث يقول أحد أقرانه وهو الشيخ محمد الصالح المنصور رحمه الله تعالى - وهو من علماء بريدة - فيما نقله الشيخ دبيان محمد الدبيان:
"لقد كان الشيخ محمد بن عثيمين هو الوحيد الذي يصلي تحية المسجد في وقت النهي، في مسجد ابن إبراهيم بحضوره، وأثناء إلقاء الدرس، خلافًا لابن إبراهيم الذي كان يذهب إلى عدم جواز صلاة ذوات الأسباب في أوقات النهي، وقد اشتهر عن الشيخ ابن عثيمين أنه كان يفتي بالطلاق الثلاث على مذهب ابن تيمية في حياة ابن إبراهيم، وقد كان ابن إبراهيم يفتي بهذه المسألة على المشهور في المذهب الحنبلي وأخذًا بالمعمول به منذ قيام الدولة السعودية الأولى، وقد تضمنت فتاوى ابن إبراهيم ورسائله إنكاره على الشيخين ابن عثيمين وابن باز؛ لقولهما بهذا القول، وهما من تلاميذه ...". (1)
ـــــــــــــــ
(1) جريدة الوطن، العدد 106.
قلت: والشيخ محمد المنصور، هو محمد بن صالح بن منصور المنصور من قبيلة شمر، من مواليد بريدة سنة 1350هـ وقد كف بصره بسبب الجدري، وهو في السنة الثامنة من عمره، ولم ... =
وهذا الكلام من الشيخ المنصور رحمه الله تعالى لا يشترط أن يعني به فترة الدراسة بالمعهد العلمي بل الظاهر خلافه، لأن ابن عثيمين رحمه الله تعالى لم يكن ليتكوّن له رأي يخالف به المفتي الأكبر وهو في سنٍّ مبكرة؛ سواء في مسألة صلاة ذوات الأسباب في وقت النهي، أو في الطلاق الثلاث.
ولكن الذي يهمنا من كلامه الصريح قوله (وهما من تلاميذه) ، فهذا يقوي جانب التلمذة. والله تعالى أعلم.