وفي تقليدِ العالِم للعلماء في الفروع أيضًا اختلاف (1) .
أما التقليدُ الحرامُ: فهو كتقليد الآباء والأكابر في الأباطيل. كذا في (( الحاوي القدسي ) ) (2) .
وحقيقة التقليد: العمل بقول مَن ليس قولُه إحدى الحججِ الأربع الشرعيّة بلا حجّة فيها، فليس الرجوع إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم والإجماع من التقليد؛ لأن كلًا منها حجّة شرعيّة من الحججِ الأربع، وعلى هذا اقتصر ابنُ الهُمام (3) رحمه الله تعالى في (( تحريره ) ) (4) .
(1) للوقوف على هذا الخلاف ينظر: (( المستصفى ) ) (ص369) وغيره.
(2) لأحمد بن محمد بن نوح القابسيّ الغَزْنَوِيّ الحَنَفِيّ، جمال الدين، وهو مختصر في ثلاثة أقسام: قسم في أصول الدين، والثاني: في أصول الفقه، والثالث في الفروع، وسمي بـ (( الحاوي القدسي ) )لأنه صنَّفَه في القدس، ولم يطبع بعد على حد علمي وله نسخة مخطوطة في الظاهرية بدمشق، ونسخة ناقصة في المكتبة القادرية ببغداد برقم (398) ، (ت593هـ) . ينظر: (( الكشف ) ) (627) . (( معجم المؤلفين ) ) (1: 301) . (( فهرس مخطوطات الظاهرية ) ) (1: 281) . (( فهرس مخطوطات المكتبة القادرية ) ) (2: 194) .
(3) وهو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السَّكَنْدَرِيّ السِّيوَاسِيّ الأصل القَاهِريّ الحَنَفِي، نسبة إلى سيواس، كمال الدين، من مؤلفاته: (( فتح القدير على الهداية ) )وصل فيه إلى كتاب الوكالة، (( تحرير الأصول ) )، و (( المسايرة في العقائد ) )، و (( زاد الفقير ) )مختصر في مسائل الصَّلاة ، قال اللكنوي عنها: كلها مشتملة على فوائد قلَّما توجدُ في غيرها ، وقد سلَكَ في أثر تَصانيفه ، لا سيما (( فتح القدير ) )مسلك الإنصاف متجنبًا عن التعصُّبَ المذهبيَّ والاعتساف ، إلا ما شاء الله (790-861هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (6: 127) . (( الفوائد ) ) (ص296-298) . (( الكشف ) ) (1: 358) .
(4) تحرير الأصول )) (ص547) .