فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 24

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله وكفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى.

قال شيخي وأستاذي، العالم العلاّمة، الحبر الفهامة، الشيخ الإمام السيد أحمد بن محمد الحنفي الحَمَويّ ـ عامله الله بلطفه سرًا وأخفى (1) ـ:

هذه رسالة في بيان حكم التقليد فيه ردٌّ على كلِّ مخالفٍ عنيدٍ سمَّيتُها

بـ (( الدر الفريد في بيان حكم التقليد ) )

المقدمة:

التقليد: جعلُ الشيء كالقلادة في العُنق، حقًّا كان أو باطلًا.

وهو أنواع:

واجب، وجائز، وحرام.

فالواجب: تقليد المعصوم عن الخطأ، وهو النبيّ صلى الله عليه وسلم، المبعوثُ بالحقّ، وهذا ليس بتقليدٍ حقيقةً؛ إذ التقليد في الشرع: عبارة عن قبولِ قولِ الغير من غير أن يعرفَ حقيقتَه، لكن يسمَّى تقليدًا عرفيًا.

والتقليدُ الجائزُ: تقليدُ العوامِّ لعلماء الدين في الفروع بالإجماع.

وفي أصول الدين مختلف فيه (2) ؛ لاستواء المكلَّفين به في أصله، وهو النظر، والاستدلال فيما كان معقولًا، وسهولة التعلُّم لما كان منقولًا، خاصّةً قدرَ ما يتعلَّقُ به صحّة الإيمان والإسلام.

(1) في الأصل: وخفى.

(2) أي اختلف في التقليد في مسائل الاعتقاد: كحدوث العالم، ووجود الباري، وما يجب له، ويمتنع عليه من الصفات، وغير ذلك.

فقال كثير منهم، ورجَّحه الإمام الرازيّ والآمدي: لا يجوز بل يجب النظر؛ لأن المطلوب فيه اليقين قال الله تعالى لنبيِّه: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} ، وقد علم ذلك، وقال تعالى للناس: {واتبعوه لعلكم تهتدون} ويقاس غير الوحدانية عليها.

وقال العنبري وغيره: يجوز التقليد فيه، ولا يجب النظر؛ اكتفاء بالعقد الجازم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يكتفي في الإيمان من الأعراب وليسوا أهلا للنظر بالتلفظ بكلمتي الشهادة المنبئ عن العقد الجازم، ويقاس غير الإيمان عليه. وتمامه في (( شرح الجلال المحلي ) ) (2: 443-444) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت