واشتغل بالعلم ، وانتفع بعمه الشيخ إبراهيم في الفرائض والحساب وغيرهما .
وكان له ولإخوته أذان مئذنة باب السويقة وباب الحزورة ، ولأخيه أبي العباس أبي الفتح سقاية العباس وبئر زمزم .
وكان مجيدًا ، عمل المواليد ونحوها ، وينشد في بعض الأماكن ، وعلى أذانه وإنشاده أنس ، وله نظم وسط كثير .
وقرأ على الشيخ أبي الفضل النويري في"البخاري"في المسجد على الكرسي وقرره منشدًا في الزواية عنده بالليل بسوق الليل ، وكذا كان عند الشيخ عبد الكببر وولده ياسين في ليلة كل عشر في الشهر .
وكان خيرًا ساكنًا ، حافظًا للقرآن إلى آخر وقت ، وله قيام في الليل وطواف .
أقول: واستمر إلى أن غرق في السيل بالمسجد الحرام في يوم الخميس منتصف ذي القعدة سنة سبع وثمانين وثمانمائة ، وصلي عليه ثاني يوم بالمسجد الحرام ودفن بالمعلاة .
أنشدني من نظمه كثيرًا ، فمن ذلك ما أنشدنيه في أواخر ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وثمانمائة بسقاية العباس من المسجد الحرام:
تشفع يا مسيء بذي المعالي إمام الرسل خير الأنبياء
كريم الأصل طه من أتاه يروم الأمن جل عن الشقاء
عليه صلاة ربي كل حين وسلم في الصباح وفي المساء
وقوله:
وكن لبعثة خير الخلق متبعًا فإنها لنجاة العبد عنوان
فهو الذي شملت للخلق أنعمه وعمهم منه في الدارين إحسان
ومذ أتى أبصرت عمى القلوب به سبل الهدى ووعت للحق آذان
جبينه قمر قد زانه خفر وثغره درر غر ومرجان