فالبدر يخجل من أنوار بهجته والشمس من حسنه الوهاج تزدان
به توسلنا في محو زلتنا لربنا إنه ذو الجود منان
يا رب صل عليه ما همي مطر فانبعثت منه أوراق وأغصان
وابعث إليه سلامًا زاكيًا عطرًا والآل والصحب لا تغنيه أزمان
وقرظ لوالدي كتابه"نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب"فقال:
الحمد لله حمدًا دائمًا أبدًا سبحانه ليس يحصى فضله عددا
ثم الصلاة على الممدوح أحمد بل محمد المصطفى أجل من حمدا
وآله الكرما وصحبه الحكما ومن هم بعدها دنيا نجوم هدى
وبعد ذا فلقد أفاد سيدنا وشيخنا العالم الحبر الذي مجدا
شيخ الحديث وراوي الوقت مسنده ومن غدا في البرايا عاليًا مسندا
حاوي الفنون تقي الدين نسبته لهاشم في اقتناص العلم قد فهدا
أهدى نهاية تقريب وكمله مهذبًا مذهبًا منقحًا زبدا
أحاد فيه مما أبداه من نخب نجب ومن درر غر لها سردا
فهو النهاية للطلاب لو علموا لأنه جامع قد فاق وانفردا
قد دل منه على فهم له وذكا وغزر علم كبحر زاخر مددا
أدام رب البرايا للانتفاع به وعم بالذي منه كل من وردا
أبدى التقي به علمًا يفوق على أمثاله زاده المولى تقى وهدى
أبقاه ربي في خير وفي نعم ورد كيد اليدا عنه ومن حسدا
قد قال ذلك عبد وهو معتذر مقصر يبتغي إغضاء من نقدا
الزمزمي بن إسماعيل نابت من يرجو لزلاته عفو الإله غدا
وصل رب على الهادي وعترته والتابعين بإحسان لهم أبدا
1260- ناصر بن عبد العزيز بن حسن البصري .
الشهير بالطماع .
ـــــــــــــ
1260- ناصر الطماع ( ؟ - 858 هـ ) .
أخباره في: الضوء اللامع 10: 196 .