الغزل اللائق ، ولم أبلغ بذلك بعض ما تجده النفس وسيرة الأنس من كرم ودهاء ، وقديم عهدها ، ولطافة معناها ، وطهارة مغناها إذ هي السؤل والمأمول والعذارء البتول ، ولكن نظمنا فيها بعض ما أعطاه خاطر الاشتياق من تلك الزهائر والاعلاق فأعريت عن نفس تواقة ونبهت على ما عندنا من العلاقة اهتمامًا بالعذر القديم وأنباء المجلس الكريم ، فكل اسم أذكره في هذا الجزء ففيها أكني ، وكل دار أبديها فدارها أعني ، ولم أك فيما نظمته في هذا الجزء
عن الإيماء إلى إلهام ذات الإلهية ، والتبركات الروحانية ، والمتلبسات العلوية جريًا على طبقتنا المثلى ، فإن الآخرة خير لنا من الأولى ، ولعلها رضي ا لله عنها بما إليه أشير ولا ينبئك مثل خبير ، وا لله يفهم قادي هذا الجزء وسائر الإخوان من سبق خاطره إلى ما لا يليق النفوس الأمة والهمم العلية المتعلقة بالأمور السماوية آمين ، بعزة لا رب غيره وا لله يقول الحق وهو يهدي السبيل . فمن ذلك من باب التجنيس:
من لا يحب نظام الحسن ليس له عقل ولا هو في التحقيق إنسان
إذا سمعت بعين الشمس أذكرها فأنت في عين ذاك الشمس إنسان
وقال أيضًا ويذكر القرية:
روحي وراحي وراحاتي وريحاني وراحتاي وريح المسك والبان
نظامنا والتي أمست مقربة منها ومني كأنسابي وأسناني
ا لله يعلم أني مغرم بها ثنتان شأنهما في ذا الهوى شاني
بيني وبين نظام الحسن رسل هوى من الضمير تناجيها بأشجاني
يا غايتي في الهوى يا منتهى أجلي يا رقتي ومسرتي وأحزاني
هلا جعلت فمي يا غايتي بدلًا من استلامك أحجارًا بأركاني
لا كنت عبد هوى إن لم أمت لحبها موت مجنون وغيلاني