فهرس الكتاب
أبي اليمن النويري ، ثم أعيد إلى قضاء مكة بعد موت أبي اليمن في حادي عشر صفر سنة أربع وخمسين (1) ، وباشر من سادس ربيع الآخر من السنة .
ثم عزل بالإمام محب الدين الطبري في ثالث عشري رمضان سنة تسع وخمسين (2) بسعاية مشد جدة جاني بك ، ثم أعيد في مستهل الحجة من السنة ، وقرىء توقيعه في يوم الأربعاء سادس عشري المحرم سنة ستين (3) ، واستمر إلى أن مات .
وولي تدريس المدرسة الباسطية بمكة أول ما أنشئت في سنة خمس وثلاثين وثمانمائة (4) .
ثم عزل عنها في سنة سبع وثلاثين لما ولي القضاء ، لأن واقفها شرط أن لا يكون مدرسها قاضيًا .
وكان بخيلًا بالوظائف على مستحقيها كثير التخصيص بها لمن يختص به ، وكان في أوله خيرًا من أخره .
وبالجملة فكان فقيه الشافعية مشارًا إليه ، وانتهت إليه رئاسة الفقهاء ببلده ، وله معرفة بالأحكام مع ذكاء مفرط ، وفهم جيد ، وفطنة حسنة ، وكان بأخرة يذكر أشياء كثيرة مستحسنة من التاريخ والشعر ، لا تمل مجالسته ، وحصل له بمكة من الكتب والدور والعقار .
مات في آخر يوم الخميس تاسع صفر سنة إحدى وستين وثمانمائة بمكة (5) ، وصلي عليه يوم الجمعة ، ونودي عليه بالصلاة من فوق ظلة زمزم ، ودفن بالمعلاة بقبر والدته إلى جنب أخويه بتربة بني الحرازي ، وكان الجمع في
ـــــــــــــ
( 1 ) إتحاف الورى 4: 294 .
( 2 ) إتحاف الورى 4: 349 ، والنجوم الزاهرة 16: 93 ، وغارة المرام .
( 3 ) إتحاف الورى 4: 359 .
( 4 ) إتحاف الورى 4: 63 .
( 5 ) إتحاف الورى 4: 374 ، والنجوم الزاهرة 16: 186 .