فهرس الكتاب
روى عنه: أبو محمد الثوري ، وحامد بن يحيى البلخي ، وسليمان الساذكوني من شرمة ، وإسحاق بن يحيى النخعي ، ومحمد بن عمرو ، ومحمد بن ميمون الخياط ، والصلب بن مسعود الجخدري ، وآخرون .
قال ابن عدي: ليس هو من أصحاب الحديث ، وكان الغالب عليه المجون واللهو .
وقال ابن معين: لا يروي عنه من فيه خير ، وكان زنديقًا .
وقال الساجي: عنده مناكير .
وقال"ابن المعتز في طبقات الشعراء المحدثين": كان من حذاق المحدثين ومذكوريهم وفخرهم ، وكان وقع إلى البصرة لكثرة العلماء والأدباء بها ، فما زال يلوم أهل الفقه وأصحاب الحديث والأدب حتى بلغ من ذلك أقصى مبلغ ، وكان على سنن وصلاح وحلم ووقار إلى أن اشتهر بعبد المجيد بن عبد الوهاب الثقفي ، ثم خرج إلى مكة بعد موت عبد المجيد وأقام بها مدة .
قال العيني: رأيت محمد بن مناذر وقد قام بمكة وقت الموسم ينادي بأعلى صوته: معاشر الناس مناذر قرية ، وأنا ابن مناذر .
وقال أبو الفرج الأصبهاني عن المبرد: كان شاعرًا فصيحًا متقدمًا في العلم بالفقه ، قد أخذ عنه أكثر الفقهاء ، وكان في أول أمره يتأله ، ثم عدل عن ذلك ، وتهتك وخلع حتى نفي عن البصرة إلى الحجاز ، فمات هناك . انتهى .
وسبب تهتكه أنه أحب عبد المجيد بن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وأفرط في ذلك ، ، فلما مات عبد المجيد رثاه بمرثية سارت في الدنيا ، وذكرت في المراثي الطوال الجياد ، وهي فحلة محكمة فصيحة جدًا ، وقد عارض بها أبا زبيد الطائي . ويقال: إنه قال لأبي عبيدة: أحكم بين القصيدتين واتق الله ولا تقل ذلك متقادم الزمان وهذا محدث متأخر ، ولكن انظر إلى الشعرين واحكم لأفصحهما وأجودهما ، وأول القصيدة: