فهرس الكتاب
كل حي لاقى الحمام فمسودي ما لحي مؤمل من خلود
لا تهاب المنون شيئًا ولا ترعى على والد ولا مولود
يقدح الدهر في شماريخ رفيق وتحيط الصخور من هبود
ولقد تترك الحوادث والأيام وهيًا في الصخرة الجلمود
يفعل الله ما يشاء فيمضي ما لفعل الإله من مردود
فكانا للموت ركب محسنون سراع لمنهل مورود
ويقول فيها:
ولو أن المنون أخلدن حيًا لعلاء أخلدن عبد المجيد
إن عبد المجيد يوم تولى هد ركنًا ما كان بالمعهود
ما درى نعشه ولا حاملوه ما على النعش من عفاف وجود
غيبوا في الصعيد حزبًا وغربًا وإن أن الخضم الألد العتيد
ويح أيد جثت عليه وأيد غيبته ما غيبت في الصعيد
هد ركني عبد المجيد وقد كنت بركن منه أبو شديد
منها يا فتى كان للمقامات رتبًا لا أراه المحفل المشهود
خنتك الود لم أمت جزعًا بعد فإني عليك حق جليد
غير أني أبكيك ما حنت البنت وحنث عراته بعتود
لرقدي الحي ميتًا لفدت نفسك نفسي وطارفي وتليدي
فبكرهي كنت المعجل قبلي وبرغمي دليت في ملحود
وهذه القصيدة طويلة جدًا ، ذكر منها ابن المعتز أكثر من هذا .
ولما تحول إلى مكة كان يجالس سفيان بن عيينة ، وكان سفيان يسأله عن غريب الحديث ومعانيه فيجيبه عن ذلك ، فيقول له سفيان: كلام العرب أخذ بعضه بركاب (1) بعض .
مات في سنة تسع وستين ومائة ، أو في آخر التي قبلها ، لأن أبا الفرج الأصبهاني ذكر من طريق أبي الحسن النوفلي قال: رأيت ابن مناذر في الحج
ـــــــــــــ
( 1 ) في الأصل: برباب . وانظر لسان الميزان 5: 391 .