فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 2303

والده ، فعطف عليه كثيرًا بعد أشهر كثيرة ، وجهزه إلى مكة بعد أن أمر له بصلة متوسطة .

ودام أبوه السيد حسن أن يشركه مع أخيه بركات في إمرة مكة ، وسأل السلطان في ذلك فلم يجبه .

ومضى مع والده إلى اليمن ثم جاء وحده الى مكة ومعه الأشراف ، وألزموا المؤذن بالدعاء له على زمزم وإذا طاف ، ففعل وخطب له الخطيب مع أبيه وأخيه بركات في سنة ثلاث وعشرين ، واستمر ذلك إلى أثناء سنة ست وعشرين فقطع ذلك لتغير خاطر أبيه عليه ، لكونه آوى الأشراف ذوي راجح بن أبي نمي ، فإنه كان أمره بإبعادهم فلم يفعل ، ثم جاء بهم معه في رجب إلى وادي مر ، وكان أبوه بالشرق فقصده فلم ير منه وجها .

ولما مات أبوه بالقاهرة في سنة تسع وعشرين طلبه هو وأخوه السيد بركات السلطان وتوجها إليه فخلع عليهما ، وولى السيد بركات ، وحلف هذا على طاعة أخيه ، وخلع عليهما ثانيًا للسفر وعادا لمكة .

ثم سافرا فطلب السيد بركات عسكرًا من السلطان للنصرة عليه وعلى أخيه أبي القاسم في سنة إحدى وثلاثين ، فأرسل له عسكرًا ، فلما وصل العسكر لم يدخل مكة هو ولا أخوه أبو القاسم ، ثم التأم مع أخيه بركات ودخل مكة ، ثم توجه بعد سفر الحاج إلى ينبع فدخل عليهما ذوو مقبل بن نخبار (1) وبنوا إبراهيم ، وبذلوا لهما مالًا على أن يوصلوهم لبلادهم السويق (2) وأمكنوهم منها ففعلا (3) .

ـــــــــــــ

( 1 ) مقبل بن نخبار: أمير ينبع ، وقد مات بحبسه بالاسكندرية سنة 830 هـ . انظر: الضوء اللامع 10: 167 .

( 2 ) السويق: تضغير سوق ، وكانت من بلاد ينبع النخل ، وأصبحت أعمر مكان في ينبع النخل .

على طريق الهجرة 199 .

( 3 ) إتحاف الورى 4: 33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت