ثم عاد في سنة أربع ، وزار النبي صلى الله عليه وسلم زورتين قبل الحج .
وكان بالحرمين على جانب عظيم من العبادة وتلاوة"القرآن العظيم الكريم"، والطواف والعمرة في شهر رمضان في السنتين المذكورتين .
فلما نزل من منى توعك وابتدأ به الوجع من يوم الاثنين رابع عشر الحجة ، وقدر ا لله وفاته في عشاء ليلة الخميس خامس شهر ا لله المحرم الحرام سنة خمس وثلاثين وثمانمائة بمكة (1) ، وصلي عليه صبح ليلته ودفن بالمعلاة بمقبرة رباط ربيع . سامحه ا لله وغفر له .
544-إسماعيل بن علي بن محمد بن داود بن شمس بن عبد ا لله بن رستم البيضاوي الأصل المكي الشافعي .
الشهير بالزمزمي .
الأديب الأوحد مجد الدين ، أبو الطاهر .
أخو محمد [ 1184 ] وإبراهيم [ 523 ] الماضيين ، ووالد محمد [ 51 ] الماضي ، وأبي الطاهر [ 1383 ] وأبي الفتح [ 1395 ] ونابت [ 1259 ] الآتين .
ولد في سنة سبع (2) وستين وسبعمائة بمكة المشرفة ونشأ بها .
وسمع بها من جده لأمه أحمد بن سالم المؤذن بعض"المصابيح للبغوي".
ومن البرهان ابن صديق"مسند الدارمي"، والمجلس الأخير من"صحيح البخاري".
ومن أبي الطيب السحولي المجلس الأخير من"الشفاء"ومن غيرهم .
ودخل القاهرة في سنة اثنتين وثمانمائة فسمع بها من الجمال الحلاوي
ـــــــــــــ
( 1 ) إتحاف الورى 4: 65 .
544-أبو الطاهر الزمزمي ( 767 - 838 هـ ) .
أخباره في: الضوء اللامع 2: 302 ، والشذرات 7: 226 .
( 2 ) في الضوء: ست .