بعض"مسند الإمام أحمد"، والجزأين الأخيرين من"سنن الشافعي رواية المزني".
وأجاز له أحمد ابن النجم ، وابن الهبل ، وابن أميلة ، والصلاح بن أبي عمر وغيرهم .
وحدث سمعت منه"مسند أحمد"بكماله ، واشتغل كثيرًا .
وأخذ العروض عن شيخنا الشيخ نجم الدين المرجاني ، وأخذه عنه العلاء
القلقشندي في مكة سنة إحدى عشرة ، وسمع منه من نظمه هو وشيخنا ابن حجر وللمقريزي .
وتعانى النظم فبرع فيه ، وله نظم مقبول ومدائح مقبولة نبويات ، وفي ملوك اليمن وغيرهم ، سمعت منه بعضه .
ولي أمانة الحاصل بمكة المشرفة وأمانة الحكم في أيام القاضي محب الدين ابن ظهيرة ، ثم لقريبه القاضي أبي السعادات .
وكان فاضلًا ، قليل الشر ، مشتغلًا بنفسه وعياله ، مشكور السيرة ، ملازمًا لخدمة قبة العباس (1) وبئر زمزم .
مات بعد العصر من يوم الأحد ثالث عشري شوال سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بمكة (2) ، وصلي عليه بالمسجد الحرام بعد صلاة الصبح من يوم الاثنين ودفن بالمعلاة عند سلفه رحمه ا لله وإيانا .
أخبرنا الإمام مجد الدين أبو الفداء إسماعيل بن علي بن محمد الزمزمي
المكي ، وقاضي القضاة شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد الجزري ، والقاضي
ـــــــــــــ
( 1 ) قبة العباس: كان موضع مجلس ابن عباس في زاوية زمزم التي على الصفا ، وهى علي يسار من دخل زمزم وكان أول من عمل هذه القبة على مجلسه هو سليمان بن على بن عبدا لله بن عباس ، في زمن ولاية خالد القسري عامل سليمان بن عبد الملك . ثم جددها أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور وقيل إنه هو أول من عملها . وعملها له أبو بحر المجوسي النجار كان جاء به عيسى بن علي بن عبدالله بن عباس إلى مكة من العراق في سنة 161 . ( أخبار مكة للأزرقي 2: 60 ) .
( 2 ) إتحاف الورى 4: 88 .