وفي سنة إحدى وعشرين تخلى السيد حسن عن إمرة مكة لولده السيد بركات .
ولما بلغ السيد حسن موت الملك المؤيد شيخ في صفر سنة أربع وعشرين ، سأل أن يجعل ابنه السيد إبراهيم شريكًا مع أخيه بركات فلم يتم له هذا الأمر .
ووصل إلى مكة في يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول من السنة تشريفان للسيد بركات ووالده ، وعهد يتضمن تفويض إمرة مكة إليهما في تاريخ مستهل صفر ، واستمر السيد حسن وابنه السيد بركات إلى أثناء سنة سبع وعشرين فعزلا بالسيد علي بن عنان .
ثم لما ولي السيد حسن في أوائل سنة تسع وعشرين وثمانمائة ومات بالقاهرة ، طلب السيد بركات إلى القاهرة فقدمها ، والتزم للسلطان بأن يحمل له ما التزم به والده في ولاية السلطنة بالحجاز ، بأن يحمل له كل سنة عشرة آلاف دينار ، وأن يكون ما جرت به العادة من مكس جدة يكون له ، وما تجدد من مراكب الهند يكون للسلطان خاصة ، فولي مكة وقدمها في ذي القعدة من السنة ، واستمر بها والناس في أمن ورخاء إلى أثناء سنة خمس وأربعين ، فطلبه الظاهر جقمق فخاف منه لقضية كان نقمها عليه لما حج في سنة سبع وثلاثين ، فلم يحضر فعزله بأخيه السيد علي بن حسن (1) ، ثم أعيد إلى ولاية مكة بعد عزل أخيه السيد أبي القاسم بن حسن في سنة خمسين وثمانمائة واستمر إلى أن مات .
وقد دخل القاهرة ثلاث مرات: الأولى في رجب سنة تسع عشرة ، بعثه والده وعاد إليه في شوال سنة عشرين ، والثانية بعد موت والده سنة تسع وعشرين ، والثالثة بطلب من صاحب مصر الظاهر جقمق في سنة إحدى
ـــــــــــــ
( 1 ) إتحاف الورى 4: 171 .