فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 2303

وخمسين ، فاهتزت القاهرة لدخوله ، وخرج للقائه السلطان وعسكره إلى مطعم الطير بالريدانية ولم يبق كبير أحد حتى خرج لرؤيته حتى المخدرات ، وكان يومًا مشهودًا (1) .

وبالغ السلطان في إكرامه ، ومشى له خطوات ، واحتضنه وأجلسه إلى جانبه بحيث لم يجلس إلا معه خارجًا عن مقعده ، وخلع عليه ، وقدم له فرسًا بسرج ذهب مزركش ، وركب معه حتى رسم له بالتوجه إلى المكان الذي أنزله فيه ، بالقرب من سويقة الصاحب ، فرتب له الرواتب السنية ، وأكرمه غاية الإكرام .

ولم يطل مكثه بالقاهرة بل رجع في شعبان من السنة ، واستمر إلى أن مات ، واستولى على حلي ، وولي بها السهيمي موسى بن محمد بن موسى عوض أخيه دريب .

وله بمكة مآثر وقرب ، منها: أنه استأجر بمكة رباط بنت التاج بأجياد من مكة في سنة سبع وخمسين فعمره عمارة متقنة في سنة تسع وخمسين ، وأوقف منافعه على الفقراء ، واشترى المدرة (2) المعروفة بالنعيرية خارج أسفل مكة في سنة .. (3) وسبلها .

وجدد بئرين بوادي الآبار (4) .

وعمر البئر التي بالأطوى (5) ، المعروفة قديمًا بمياه مجنة ( 6 ) .

ـــــــــــــ

( 1 ) إتحاف الورى 4: 272 ، والتبر المسبوك 184 .

( 2 ) المدرة: هي القرية المبنية من الطين واللبن .

( 3 ) بياض مقدار ثلاث كلمات كتب فيه: كذا .

( 4 ) إتحاف الورى 4: 131 .

( 5 ) الأطوى أو الأطواء: بئر مطوية مجصصة مرقبة ، على بعد 80 كيلًا جنوب مكة المكرمة ( معالم مكة التاريخية والأثرية - بين مكة واليمن 23 ) .

( 6 ) مجنة - بفتح الميم والجيم وتشديد النون المفتوحة - وهي مأخوذة من اسم سوق مجنة المعروف ، وكانت مجنة بمر الظهران قرب جبل يقال له الأصفر ( معالم مكة التاريخية والأتربة ) . وانظر إتحاف الورى 4: 271 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت