فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 2303

وزار المدينة الشريفة في سنة أربع وخمسين في قافلة عظيمة (1) .

وكان شهمًا عارفًا بالأمور ، فيه خير كثير واحتمال زائد ، وحياء ومروءة طائلة ، مع حسن الشكالة والسياسة والشجاعة المفرطة ، والسكينة والوقار ، والثروة الزائدة ، وله نظم .

مات في عصر يوم الاثنين تاسع عشر شعبان سنة تسع وخمسين وثمانمائة بأرض خالد من وادي مر بأعمال مكة المشرفة ، وحمل على أعناق الرجال ودخل به مكة (2) من أسفلها من باب الشبيكة من ثنية كداء (3) - بضم الكاف - وغسل بمنزله وكفن ، وطيف به حول الكعبة الشريفة أسبوعًا ، وصلي عليه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة (4) بقرب من قبة جده .

وبنيت على قبره قبة وبني إلى جانبها سبيل ، وقرر في القبة قراء يقرؤون يوم الجمعة ، وأوقف على ذلك وفقًا ولده السيد محمد بن بركات الذي خلفه في إمرة مكة .

وكفر الأسف عليه لوفور محاسنه رحمه ا لله وإيانا .

ورثاه جماعة من الشعراء ؛ منهم العلامة الأديب شهاب الدين أحمد بن محمد بن على السلمي المنصوري القاهري الشهير بالهائم أحد الشهب السبعة فقال:

قالوا قضى بركات قلت فحق لي أن أتبع العبرات بالزفرات

يا ترحة الأحياء عند فراقه وبقربه يا فرحة الأموات

والكعبة الغراء قالت قد غدا لبس الحداد عليه من عاداتي

فانظر إلى آثاره في مكة فرحابها لم تخل من بركات

ـــــــــــــ

( 1 ) إتحاف الورى 4: 295 .

( 2 ) إتحاف الورى 4: 355 .

( 3 ) ثنية كدي: بضم الكاف وتشديد الياء المثناة وهي ثنية لا زالت معروفة بهذا الاسم يخرج فيها الطريق من المسفلة ( معجم معالم الحجاز ) .

( 4 ) إتحاف الورى 4: 347 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت