فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 2303

المأثورة .

قال ابن المنادي: كان الجنيد قد سمع الحديث الكثير من الشيوخ ، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة ، ورزق من الذكاء وصواب الجوابات في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله عند أحد من أقرانه ، ولا ممن هو أرفع سنًا منه ممن كان ينسب منهم إلى العلم الباطن والعلم الظاهر في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها .

وقال ذات يوم: كنت أفتي في حلقة أبي ثور الفقيه ولي عشرون سنة .

وقال جعفر الخلدي: قال الجنيد ذات يوم: ما أخرج ا لله إلى الأرض علمًا وجعل للخلق إليه سبيلًا إلا وقد جعل لي فيه حظًا ونصيبًا . وقال جعفر: بلغني عن الجنيد أنه كان في سوقه وكان ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثين ألف تسبيحة ، وكان يقول لنا: لو علمت أن لله علمًا تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم الذي نتكلم فيه مع (1) أصحابنا وإخواننا لسعمت إليه وقصدته .

وقال الخلدي: كان الجنيد عشرين سنة لا يأكل إلا من أسبوع إلى الأسبوع ، ويصلي كل يوم أربعمائة ركعة .

وقال جعفر: سمعت الجنيد يقول: ما نزعت ثوبي للفراش منذ أربعين سنة .

وقال علي بن هارون الحربي ومحمد بن أحمد الوراق: سمعنا أبا القاسم الجنيد غير مرة يقول: علمنا مضبوط بالكتاب والسنة ، من لم يحفظ الكتاب ولم يكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به .

وقال عبيد ا لله بن إبراهيم السوسي: لما حضرت سريًا السقطي الوفاة قال

ـــــــــــــ

( 1 ) في الأصل: من . وما أثبتناه من تاريخ بغداد 7: 243 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت