فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 2303

بالرجوع إلى عمهم ، فرجعوا إلى ينبع لأن عمهم لم يطاوع على دخولهم مكة ، ثم لم يطب خاطر عمهم بحلولهم بينبع ، ومنع من ذلك ، فجاءا إلى حدا ثم هجم مكة .

ثم في سنة ست عشرة هجم على مكة ، وفي رمضان منها إلى جدة ونهبها ونهب الهدة ، وسعي بينهما بشيء لم يرض به عمه ، واتهم جابر الحراشي بتقوية رميثة ، فأمر السيد حسن بعد الحج بشنقه وشنق ولده ، فشنقا .

وفي سنة سبع عشرة توجه صاحب الترجمة إلى اليمن فاجتمع بالقاضي مفلح بحلي فأكرمه كثيرًا ، وكتب إلى مولاه الناصر صاحب اليمن يسأله في إكرامه ، فسر صاحب اليمن بقدومه وأمر بتلقيه حتى انتهى إليه فرأى ما سره منه لحنقه على السيد حسن ، وقرر له في كل يوم مد طعام عبارة عن أربع غرائر ، وسافر معه إلى تعز وإلى زبيد ، وعاد بعد أن أكرم مورده فأحسن إليه بذهب له صورة ، وإبل وطعام وكسوة ، فوصل في رمضان إلى وادي الآبار ونزل به على ذوي حميضة .

وصعب على عمه وهم بمحاربتهم فسعي بينهما على مال لصاحب الترجمة ، وهو مائتا ألف درهم يسلمها السيد حسن له .

وفي سنة ثماني عشرة أعان أهل المراكب على السقية من جدة ومضيهم إلى ينبع ، وأخذ منهم الزانة (1) ، وما قدر عمه على منعه ، وعاد رميثة بعد سفر المراكب إلى الجديد وأقام به إلى شعبان .

وفي سادس عشر ربيع الأول وصل إليه الخبر (2) بولايته لإمرة مكة ونيابتها عوضًا عن عمه وابنيه ، فلم يتمكن من دخول مكة ، وتوجه إلى جدة ، فتوجه إليه عمه فأخرجه منها ، فتوجه إلى جهة الشام حتى وصل الحجاج

ـــــــــــــ

( 1 ) في الأصل: الزالة ، وانظر إتحاف الورى 4: 479 . وقد سبق بيان معناها ص: 105 .

( 2 ) في الأصل: الخير . وانظر المرحع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت