فلازمهم ودخل معهم مكة ، وقرىء مرسومه لولايته لنيابة مكة عن عمه ولإمرتها عن ولديه ، وتاريخ مرسومه رابع عشري صفر ، وخطب له وضربت له السكة ، وتقوى عليه عمه ونزل بالجديد ، وأخذ غلال أموال أصحابه ، ومكن المراكب والجلاب من السقية من جدة والمضي إلى ينبع ، وأخذ منهم زانة (1) له ولخواصه ، ثم سعى عليه عمه فعزل ، وكتب له مثالًا مؤرخًا (2) بثامن عشر رمضان سنه تسع عشرة ، وجاءه ذلك في أوائل العشر الأوسط من شوال ، وامتنع رميثة من الخروج من مكة ، فقصده السيد حسن ونازله للحرب فتحاربوا يسيرًا ، وتسمى هذه السنة سنة الدرب .
ثم أجار بعض جماعة السيد حسن عليه من القتال ، وخرج من مكة من القضاة والفقهاء إلى السيد حسن بالربعات يدخلون عليه في الكف عن القتال ، فأجابهم إلى ذلك بشرط خروجهم من البلد ، وأجل لهم خمسة أيام فخرجوا إلى صوب اليمن ، وبعث له عمه بزوادة ومركوب .
وفي السنة التي تليها أرسل عمه يستميله حتى دخل في الطاعة ، ودخل مكة هو وأخواه .
وفي سنة أربع وعشرين انضم إليه جماعة من الأشراف والقواد واستولوا على جدة ، ثم في أول السنة التي تليها دخل في طاعة عمه وتوسل إليه بابنه بركات فقبله ، ثم استولى على جدة ، ثم بان عنه أصحابه فاستولى عليها السيد حسن ، ووصل السيد مقبل صاحب ينبع للسيد حسن وعاد لبلاده ومعه رميثة وأصحابه ، وأعانوه على حرب بني أخيه وبير بن نخبار فأنجد السيد حسن أولاد وبير بخيل وسلاح ورجال ، وعزم الرحيل إليهم لنصرتهم فأتاه للفور مقبل خاضعًا فأكرمه وأعرض عن التوجه ، وشرط عليه أن يبين عنه رميثة
ـــــــــــــ
( 1 ) في الأصل: زالة . وانظر التعليق قبل السابق .
( 2 ) في الأصل: مثال مؤرخ .