فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 2303

ووالده: أنشدنا أبو عبد ا لله بن عمران البسكري ، قوله (1) :

دار الحبيب أحق أن تهواها وتحن من طرب إلى ذكراها

وعلى الجفون متى هممت بزورة يا ابن الكرام عليك أن تغشاها

فلأنت أنت إذا حللت بطيبة وظللت ترتع في ظلال رباها

مغنى الجمال منى الخواطر والتي سلبت عقول العاشقين حلاها

لا تحسب المسك الزكي (2) كتربها هيهات أين المسك من رياها

طابت فإن تبغي التطيب (3) يا فتى فأدم على الساعات لثم ثراها

وابشر ففي الخبر الصحيح مقررًا أن الإله بطابة سماها

واختصها بالطيبين لطيبها واختارها ودعى إلى سكناها

لا كالمدينة منزل وكفى بها شرفًا حلول محمد بفناها

حظيت (4) بهجرة خير من وطىء الثرى وأجلهم قدرًا فكيف تراها

كل البلاد إذا ذكرن (5) كأحرف في اسم المدينة لا خلت معناها

حاشى مسمى القدس وهي قريبة منها ومكة إنها إياها

لا فرق إلا أن ثم لطيفة مهما بدت يجلو الظلام سناها

جزم الجميع بأن خير الأرض ما قد حاط ذات المصطفى وحواها

ونعم لقد صدقوا بساكنها علت كالنفس حين زكت زكى مأواها

وبهذه ظهرت مزية طيبة فغدت وكل الفضل في معناها

حتى لقد خصت بروضة جنة الله شرفها بها وحباها

ما بين قبر للنبي ومنبر حيا الإله رسوله وسقاها

هذي محاسنها فهل من عاشق كلف شحيح باخل بنواها

ـــــــــــــ

( 1 ) وجدنا هذه القصيدة مطبوعة استقلالًا في ورقتين ، وإتمامًا للفائدة أشرنا إلى الفروق بينها وبين ما في الأصل .

( 2 ) في الأصل: الذكي .

( 3 ) في الأصل: الطيب .

( 4 ) في الأصل: خصت .

( 5 ) فى الأصل: ذكرت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت