فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 2303

إنى لأرهب من توقع بينها فيظل قلبي موجعًا أواها

ولقل ما أبصرت حال مودع إلا رثت نفسي له وشجاها

فلكم أراكم قافلين جماعة في إثر أخرى طالبين سواها

قسمًا لقد أذكى فؤادي بينكم نارًا وفجر مقلتي مياها

إن كان يزعجكم طلاب فضيلة فالخير أجمعه لدى مثواها

أو خفتم ضراءها فتأملوا بركات بلغتها فما أزكاها

أف لمن يبغي الكثير لشهوة ورفاهة لم يدر ما عقباها

والعيش ما يكفى وليس هو الذي يطغي النفوس ولا خسيس مناها

يا رب أسأل منك فضل قناعة بيسيرها وتحببا لحماها

ورضاك عني دائمًا ولزومها حتى توافي (1) مهجتي أخراها

فإن الذي أعطيت نفسي سؤلها وقبلت دعوتها فيا بشراها

بجوار أوفى العالمين بذمة وأعز من (2) بالقرب منه يباهي (3)

من جاء بالآيات والنور الذي داوى القلبوب من العمى (4) فشفاها

أولى الأنام بخطة الشرف التي تدعى الوسيلة خير من يعطاها

إنسان عين الكون سر وجوده يس إكسير المحامد طه

حسبي فلست أفي بذكر صفاته ولو أن لي عدد الحصى أفواها (5)

كثرت محاسنه فأعجز حصرها وغدت وما يلقي لها أشباها

إني اهتديت من الكتاب بآية فعلمت أن علاه ليس يشاها

ورأيت فضل العالمين محددًا ( 6 ) وفضائل المختار لا تتناهى

كيف السبيل إلى تقصي مدح من قال الإله له وحسبك جاها

إن الذين يبايعونك إنما - فيما يقول - يبايعون ا لله

ـــــــــــــ

( 1 ) في الأصل: يوافي .

( 2 ) زيادة من المطبوعة .

( 3 ) في الأصل: بناها .

( 4 ) في المطبوعة: الأذى

( 5 ) في المطبوعة: أفداها .

( 6 ) في الأصل: مجددًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت