فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 2303

وأجاز لي رواية ديوانه ، وهو كثير الوجود بأيدي الناس ، فلا حاجة إلى الإكثار من ذكر مقاطيعه .

وأخبرني جمال الدين أبو الحسين يحيى بن مطروح الآتي ذكره قال:

كتبت إليه وكنت خصيصًا به:

أقول وقت تتابع منك بر وأهلًا ما برحت لكل خير

ألا لا تذكروا هرمًا بجود فما هرم بأكبر من زهير

وقال: إنه أخبره أن مولده بمكة كما تقدم .

وقال له مرة أخرى: إنه ولد بوادي نخلة وهو بالقرب من مكة ، وأنه أملى نسبه على هذه الصورة - يعني المتقدمة - ، وأخبرني أن نسبته إلى المهلب بن أبي صفرة .

وتوفي بالقاهرة قبيل المغرب يوم الأحد ، رابع شهر ذي القعدة من سنة ست وخمسين وستمائة ، ودفن من الغد بعد صلاة الظهر بتربته في القرافة الصغرى ، بالقرب من قبه الإمام الشافعي في جهتها القبلية . انتهى .

وقد أنبأنا القاضي زين الدين أبو بكر بن الحسين العثماني المراغي ، عن القطب عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الحلبي ، قال: أنبأنا قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان ، أنشدنا العلامة المؤرخ تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي ، شفاهًا قال: أنشدنا ناصر الدين محمد بن علي بن يوسف الحراوي ، إذنًا عن الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي ، قال: أنشدنا زهير ، لنفسه بدمشق:

أغصن النقا لولا القوام المهفهف لما كان يهواك المعنى المعزف

ويا ظبي لولا أن فيك محاسنًا حكين الذي أهوى لما كنت توصف

كلفت بغصن وهوغصن مفرطق وهمت بظبي وهو ظبي مشنف

أقاسي الهوى فيه فالفيته قاسيًا وأضعف عن هجرانه وهو يضعف

ومما دهاني أنه من حيائه يقال كليل طرفه وهو مرهف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت