الصفحة 43 من 52

ماذا تقولين لله، إذا قال: (( يا عبدي، ما أَجْلَلْتَني ، أما استحييت مني ؟ استخفَفْت بنظري إليك؟ ألم أحسن إليك؟ ألم أنعم عليك؟ ما غرّك بي؟ ) )

أيرضيكِ يا أمَةَ الله أن تكوني ممن يقال لهم: (( أَذْهَبْتُم طيباتكم في الحياة الدنيا ) )00

أُخيّه 00 بعد هذا كله، أما زلتِ تصرّين على أنك تحبين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم! أو ليس الجزاء من جنس العمل!

تعصي الإله وأنتِ تزعم حُبهُ ... هذا لعمري في القياس شنيعُ

لو كان حُبك صادقًا لأطعتهُ ... إن المحبّ لمن يحب مطيع

فأين التزامك وانصياعك لله.. ورسوله صلى الله عليه وسلم؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

اعلمي ـ أختاه ـ"أن الأمور إذا إستحكمت وتعقدت حبالها ، وترادفت المعاصي وطال ليّلُها وانزلق المسلم الى ذنب ، وشعر بأنه باعد بينه وبين ربه ، فان الطهور الذي يعيد إليه بقاءه ويردُّ إليه ضياءه ويلفّه في ستار الغفران والرضا ، أن يجنح الى التوبة" (1) لذا وجب عليكِ أن تفوضي أمرُكِ لله ، وتتوكلي عليه ، وتثقي بوعده ، وترضي بقضائه وقدره ...

واعلمي - أن انتظار الفرج من أعظم ثمرات الإيمان ، ومن أجلّ صفات المؤمنين ، وفي ذلك يقول رب العالمين ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ) وما من صبرٍ إلا وراءه نصرٌ ، والكرب مع الفرج ، والعسر مع اليسر ( وأنا عند ظنّ عبدي بي ، فليظنّ بي ما شاء ) حديث قدسي .

(1) التوبة الى الله - لشيخنا العلامة صالح بن غانم السدلان - نفع الله به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت