الصفحة 3 من 89

وَشَاءَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ أَنْ تَكُوْنَ طُلْبَتُهُم فِيْ حِيْنِ كُنْتُ أَسْتَعِدُّ للنُّقْلَةِ مِنْ بَيْتٍ إِلَىْ آخَرَ ، فَتَرَدَّدُّتُ أَوَّلًا فِي الاسْتِجَابَةِ ، ثُمَّ مَا لَبِثْتُ أَن استَعَنْتُ بِاللهِ الكَرِيْمِ الوَهَّابِ ، وَبَدَاتُ الكِتَابَةَ فِيْ ظُرُوْفٍٍ لا يَعْلَمُهَا إلا اللهُ ، فَلَهُ الحَمْدُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ .

وَقَدْ رَتَّبْتُ هَذَا الَبحَثَ فِيْ فَصْلَيْنِ ، خَصَّصْتُ الأوّلَ للتَّعْرِيْفِ بالمُؤَلِّفِ والمُؤَلَّفِ ، وَالثَّانِيْ لِدِرَاسَةِ الكِتَابِ ، وَعَقَدْتُ تَحْتَ كُلِّ فَصْلٍ مَبَاحِثَ رَتَّبْتُ فِيْهَا مَقَاصِدَهُ ، وَرَقَمْتُ فِيْ كُلِّ مَبْحَثٍ مَطَالِبَ وَفِقْرَاتٍ بِحَسَبِ الحَاجَةِ ، لِيَسْهُلََ عَلَىْ القَارِئِ النَّظَرُ فِيْ مُرَادِهِ .

وَهَذَا أَوَانُ الشُّرُوْعِ فِيْ المَقْصُوْدِ، فَأَقُوْلُ مُسْتَعِيْنًَا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيْمِ .

الفَصْلُ الأَوَّلُ

التَّعْرِيْفُ بِالمُؤَلِّفِ وَالمُؤَلَّفِ

المَبْحَثُ الأَوَّلُ في المُؤَلِّفِ وَمُؤَلَّفاتِه

وأذكر في هذا المبحث أربعة مطالب إن شاء الله تعالى ، الأول في بيان اسمه ونسبه ، والثاني في بيان ولادته ووفاته ، والثالث في ذكر أشهر مصنفاته ، والرابع في ذكر شيوخه وتلاميذه رحمه الله تعالى ، فأقول وبالله تعالى التوفيق:

المَطْلَبُ الأَوَّلُ في اسمِهِ وَنَسَبِهِ وَشُهْرَتِهِ

هو الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد بن داود الصِّنْهاجي (( بمهملة مكسورة وموحدة فوقية ساكنة ) )النحوي المشهور بابن آجُرُّوم بفتح الهمزة الممدودة وضم الجيم والراء المشددة ومعناه بلغة البربر الفقير الصوفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت