اللطيفة الثانية:
تقدم في اللطيفة الأولى أنه ذَكَّرَ الحال وأنثها ، ثم بالنظر في مقدمته ، نرى أنه ذَكَّرَهَا في موضع واحد ، وأنثها في ثلاثة مواضع ، وكأنه لبيان الأفصح وهو التأنيث كما لا يخفى والله تعالى أعلم .
قال أبو بكر عفا الله عنه:
ولم أرَ من ذكرهما ، فهو من فضل الله وتوفيقه ، فله الحمد على ما أنعم .
المَبْحَثُ السَّادِسُ في خَاتمَةٍ أَسْرُدُ فِيْهَا بِاختِصَارٍ اختِيَارَاتِ الإِمَامِ الآجُرُّوْمِي
1ـ اختار أن فعل الأمر معرب مجزوم بلام أمر مقدرة ، وفيه خلاف أهل البصرة القائلين بأنه مبني على السكون .
2ـ اختار أن لام كي ولام الجحود وحتى ، والفاء والواو وأو الجوابيات ، جميعها تنصب بنفسها ، كما دل عليه ظاهر كلامه فيما تقدم ، وخالف البصريون فقالوا انتصب الفعل بعدها على إضمار أن .
3ـ اختار أن كي لا تكون إلا حرف نصب ويمتنع كونها للجر ، وفيه خلاف الكوفيين كما تقدم .
4ـ اختار أن كيفما تكون جازمة ، وفيه خلاف أهل البصرة القائلين بالمنع مطلقا .
5ـ اختار أن اسم لا معرب منصوب ، وفيه في خلاف أهل البصرة القائلين بأنه مبني على الفتح ومحله النصب .
6ـ اختار أن حتى تكون حرف عطف وفاقا لأهل البصرة ، وفيه خلاف أهل الكوفة الذين ينكرون العطف بها جملة .
7ـ اختار أن الجر بـ رب المحذوفة لا بالواو ، كما استظهرته من كلامه فيما تقدم ، وفيه خلاف الكوفية .
8ـ اختار أن الاستثناء من الكلام التام المنفي يجوز فيه البدلية ، وفاقا للبصريين ، وفيه خلاف أهل الكوفة كما تقدم .
9ـ اختار أن إذا تجزم في الشعر خاصة ، وفيه خلاف الكوفيين الذين يجيزون الجزم بها مطلقا .
10ـ اختار أن الخبر مفعول ثان لـ ظن ، وهي طريقة البصريين ، وخالف الكوفيون فقالوا انتصب على الحال .
11ـ اختار أن الخبر مرفوع بـ إن ، وهو قول البصريين ، وقال الكوفيون إلى أنه باق على الأصل.