الصفحة 169 من 5091

أما كلمة مَثَلُهُم ، أراد الله جلَّ جلاله أن يضرب لنا مثلًا للمنافقين، والمثل صورة حسية واضحة جدًا تنطبق على حقيقةٍ معنوية مُعَقَّدة، فالمثل طريقةٌ في التعبير رائعة ، وطريقةٌ في التعبير واضحة ، وطريقةٌ في التعبير قريبة ، وطريقةٌ في التعبير صادقة . و طريقة المثل أحد أساليب القرآن الكريم الرائعة في توضيح الحقائق وتَجْلِيَة الأمور .

(سورة الجمعة: آية"5")

ضع على ظهر الحمار كُتُبًا قيمة وسر به مسافةٌ طويلة ثم اسأله عن بعض الحقائق التي في الكتب . لا يزيد عن أن ينهق ، لأنه لم يفقه شيئًا. فعلاقة هؤلاء الذين أوتوا الكتاب ولم يفهموا مضمون هذا الكتاب ولم يعملوا به كعلاقة هذه الدَّابة البهيمة بكتابٍ حُمِّل على ظهرها .

( سورة الأعراف: آية"176")

يلهث على اختلاف أحواله إن كان جائعًا أو جوعانًا أو مرتاحًا أو مُتْعَبًا فهو يلهث ، هذا مثل آخر ضربه الله عزَّ وجل ، ومن اللطيف جدًا أن نرجع إلى القرآن الكريم لنرى هذه الأمثال الرائعة التي ضربها الله تعالى توضيحًا لبعض الحقائق .

استخدم النبي عليه الصلاة والسلام في أحاديث كثيرة أسلوب المثل، فَشَبَّه الجماعة بأنهم رُكَّاب سفينة واقتسموا أماكنهم ، أراد بعضٌ هؤلاء الركاب أن يخرق مكانه ليأخذ الماء سريعًا ، قال: فإذا أخذوا على يده نجا ونجوا وإن تركوه هلك وهلكوا ، مثل رائع في المسؤولية الجماعية ، نحن في قاربٍ واحد فإذا أراد بعضنا أن يخرق المساحة التي له من هذا القارب يُهْلكنا جميعًا ، فإذا أخذنا على يده نجونا جميعًا وإن تركناه هلكنا جميعًا ، هذا من أمثلة النبي عليه الصلاة والسلام .

قال: الصلاة عماد الدين ، خيمة فيها عمودٌ يبرز كيانها ، فإذا أُزيح العماد أصبحت الخيمة قماشًا ملقى على الأرض ، لا يظهر كيان هذه الخيمة إلا بالعماد الذي في وسطها .. الصلاة عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت