الصفحة 176 من 5091

لكن هذا السحاب يَحْجُب أشعة الشمس ، أيام الشتاء غائمة ، وقد يسمع الإنسان صوت رعدٍ فينخلع قلبه ، وقد يرى ضوء برقٍ فيخطف بصره ، ما رأى المنافقون ما في هذه السحابة من الخير ، أزعجهم الغيم الذي حجب أشعة الشمس ، أزعجهم صوت الرعد ، أزعجهم وميض البرق، هذه أزعجتهم فرفضوا هذه السحابة . هناك في الإسلام غض بصر، فيه دفع زكاة ، فيه ضبط لسان ، فيه قواعد ، فيه صلوات ، فيه صيام ، فيه انضباط ، أزعجتهم هذه التكاليف فرفضوا كُلَّ الدين .

)سورة البقرة (

الذي يُمَيِّزُهم عن الأولين هو قوله تعالى:

( سورة البقرة (

هؤلاء يريدون من الإسلام مكاسبه لا متاعبه ، يريدون المغانم لا المغارم ، يريدون أن يعتزّوا بالإسلام ، أن يقطفوا ثماره دون أن يدفعوا الثمن ، هؤلاء حالهم مع الإسلام:

الإسلام فيه تكاليف ، لذلك تخفف الفِرَق الضالة دائمًا التكاليف ، هذه قاعدة ، تؤلِّه الفرق الضالة الأشخاص ، تعتمد النصوص الموضوعة والضعيفة ، ذات نزعة عدوانية ..

المؤمن يُصلي الفجر حاضرًا ، يقرأ القرآن ، يضبط لسانه ، ينفق من ماله ، يُرَبِّي أولاده ، يجهد ، ولكن هناك نموذجًا آخر ، هو نموذج مستمتع بالحياة، هناك إنسان يُعطي و إنسان يأخذ ، إنسان يسترخي ، إنسان يجهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت