الصفحة 179 من 5091

تكون تجارته أحيانًا رائجة تمامًا .. صار يحب الدين ويحب العلم والمشايخ والدروس لأن تجارته رائجة .. عندما تتوقف تجد أن وضعه اختلف ، اختفى ، تضعضعت صلاته ، ضعفت ثقته بالله ، تلاشى أمله الكبير ، فهذا الذي يسير كلَّما أضاء له البرق وإذا أظلم عليه لم يسر هذا إنسان غير متوازن ، وهذا وصفٌ دقيقٌ لهذا الإنسان:

(سورة البقرة: آية"20")

المنافق:

( سورة الحج(

المؤمن لا يُغيِّر ..

( سورة الأحزاب (

المؤمن ما بدَّل ، ولا غيّر ، ولكن المنافق يميل مع مصالحه ، تجده حيثما تكون مصالحه جيدة .. الآن حتى في أمور الخلافيَّات مثلًا يملك هذا المنافق بيتًا .. هذا البيت لا يخرج منه المستأجر بحكم القانون ..فالطريق مسدود لأن المستأجر محمي ، يلجأ للمشايخ ويقول: أنا أريد الشرع ، يريد حُكْمَ الله فقط ، لأنه شعر بالحاسة السادسة أن القانون ليس معه ، بحكم القانون مستحيل أن يخرج المستأجر ، تراه يتَّخذ تديّن المستأجر نقطة ضعف فهو يريد حكم الله ، بالأسبوع نفسه موضوع ثانٍ وجد أن الطريق مسدود بالدين.. صار له مصلحة بالقانون.. يوكّل محاميًا ،يقول لك: نحن في دولة فيها نظام وقانون ، اختلف النغم ، قبل يومين كان يريد الشرع ، والآن يريد القانون ، إنه يلحق مصالحه ، ويوجد عنده قدرة لمعرفة أين تتحقق مصلحته ، إذا كانت مصلحته تتحقق بالشرع فإنه يُحكِّم المشايخ، وإذا كانت مصلحته لا تتحققق عن طريق الدين فإنه يحكِّم المحامين والقضاة ، فهو يميل مع الهواء أينما مال ..

( سورة البقرة: آية"20")

إذا نجح ابنه بتفوق فإنه يحب الجامع الذي فيه ابنه ، وشيخ ابنه ويقول له: يا بني خذ أخاك معك إلى الجامع ، وإذا رسب ابنه عزا كل أخطاء ابنه للشيخ والجامع . الجامع ليس له علاقة بالموضوع، ابنك هو المقصِّر ، لا يوجد عنده حل موضوعي ، إنه يميل مع مصالحه..

( سورة البقرة: آية"20")

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت