الصفحة 180 من 5091

فيهم بقية خير ، لذلك منافقون كُثُر في عهد النبي حَسُن إيمانهم ، هناك نموذج كافر ينتفع بكفره لكن مصلحته مع المؤمنين فيظهر مالا يُبطن .. هذا أول قسم ..

( سورة البقرة (

يوجد صنف ثانٍ: ضعفت نفسه أمام شهواته واختلط الأمر عليه فمال مع شهواته وله ثقةٌ بالمؤمنين فهو لا مع هؤلاء ولا مَعَ هؤلاء ، إذا وجدت مع المؤمنين ميزات تهمُّه مشى ، وإذا حدثت متاعب اختفى ، يعني أيّ خطر يلغي كل تديّنه ، قد يدعُ الصلاة إذا كان شعر أن هناك خطر من هذا الإتجاه الذي هو فيه ، أما المؤمن لا يغير ..

( سورة الأحزاب(

أيها الأخوة ... لو لا سمح الله ولا قدَّر على الإنسان ظهرت عليه بعض صفات المنافقين هذه لها حل في لحظةٍ واحدة ، يعني آية المنافق ثلاث:

"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ"*

)صحيح البخاري رواه: أبي هريرة (

إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ

فإذا تاب عن الكذب أُزيلت منه إحدى صفات النفاق ..

وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ

فإذا تاب عن إخلاف الوعد أُزيحت عنه إحدى صفات النفاق ..

وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ

فإذا تاب عن خيانة الأمانة أُزيحت عنه صفةٌ ثالثة .. أي لا يوجد شيء ثابت . طبعًا أول قسم من المنافقين مُخيف ، أول قسم كافر ، أما القسم الثاني فيه أمل كبير فإذا كان فيه خطأ أو تقصير ، فيه ازدواجية ، فيه سر وجهر يُصَلَّح هذا يُبَدَّل . لذلك كان أصحاب النبي عليهم رضوان الله وهم على ما هم عليه من مرتبةٍ عالية كان أحدهم يتهم نفسه بالنفاق ، واتهام النفس بالنفاق حالةٌ صحيةٌ طيبة ، لأن المنافق يعيش أربعين عامًا في حالٍ واحد ، بينما المؤمن يطرأ عليه في اليوم الواحد أربعون حالًا . يكون أحيانًا مرتاحًا ومطمئنًا ، ويكون أحيانًا قلقًا ، أحيانًا خائفًا ، تَعْتَورُه هذه الأحوال . دليل إيمانه ودليل صدق إيمانه، ودليل حرصه على رضوان الله عزّ وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت