فهرس الكتاب
فأوَّل نقطة في هذا الدرس: من هي الجهة المؤهَّلة لأن ترسم لهذا الإنسان هدفًا؟ الله جلَّ جلاله، من هي الجهة المؤهَّلة التي ترسم لهذا الهدف طريقًا؟ الله جلَّ جلاله، كلمة هدى .. دقق .. إنسان وصل إلى مدينة ولا بدَّ من أن يلتقي بشركة، ولا يعرف أين هذه الشركة، إذًا هو يحتاج إلى دليل، يحتاج إلى هادي، هو مهتدي ويحتاج إلى هادي، والهدف الشركة والطريق؛ كلمة هُدى تعني: هدف وطريق وهادي ومهتدي، المهتدي أنت، الهادي والهدف والطريق من عند الله عزَّ وجل. فكل إنسان استهدى الله بتحديد الهدف، واستهدى الله بتحديد الطريق، نجح وأفلح وفاز ونجا؛ خلافًا للإنسان الذي وضع هدفًا من عنده؛ هناك إنسان هدفه المتعة، و إنسان هدفه المال، و إنسان هدفه العلُوّ في الأرض، و إنسان هدفه موضوع معيَّن، فكل إنسان ينصرف إلى الهدف الذي رسمه؛ لكن متى تُخَيِّبُهُ هذه الأهداف؟ في النهاية، حينما يكتشف أن المال ليس بشيء، جعله هدفًا في مقتبل حياته، قَدَّسه، باع من أجله دينه وعِرضه، وصل إلى المال، ثم اكتشف أن هذا الهدف سخيف ليس جديرًا بهذا الإنسان، يكتشف هذا؟ بعد فوات الأوان وهو على فِراش الموت؛ أدق فكرة في هذا الدرس أنه لا بدَّ من أن تستهدي الله بالهدف الذي ينبغي أن تسعى إليه، ولا بدَّ من أن تستهدي الله بالطريق الموصل إلى هذا الهدف ..
"يا عبادي كلكم ضالٌ إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم"