الصفحة 84 من 5091

فهذا القرآن هُدى، يحتاج الإنسان في حركة الحياة إلى هدف. رسم له القرآن الهدف، ويحتاج الإنسان في سعيه نحو الهدف إلى طريق، رسم له القرآن الطريق، وهذا القرآن كلام الله عزَّ وجل، إذًا يمكن أن نقَسِّم البشرية إلى قسمين إنسان استهدى الله فهداه، وإنسان شرد عن الله. والشرود عن الله آلاف الأنواع .. أنواع منوعة .. التاريخ أمامكم والشعوب من حولكم والأخبار بين أيديكم، أكثر الشعوب تسير في طريق مسدودة، لو أنها ازدهرت في حياتها الدنيا، لو أنها -كما يقولون- سخَّرت الطبيعة، لكنهم حينما يأتي ملك الموت يفاجأون أنهم خلقوا لحياة أبدية، وأن هذه الحياة الدنيا هي إعداد لتلك الحياة جعلوها مقرًا وجعلوها منتهى أمانهم ومَحَطَّ رحالهم فضلوا سواء السبيل.

يا أيها الإخوة لا تنسوا هاتين الآيتين.

هو الهدى وحده، الحق لا يتعدد، دققوا في هذه الآية:

(سورة القصص: آية"50")

إن لم تستجب لرسول الله فأنت على الباطل قطعًا، هناك طريقتان إن لم تكن على أحدهما فأنت على الثاني حتمًا، إما أن تستجيب لأمر الله عزَّ وجل وإما أن تستجيب لهواك، إما أن تكون على طريق الحق، وإما أن تكون على طريق الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت