الصفحة 127 من 197

قال العيني في قوله (إسكاتة) (( بكسر الهمزة على وزن إفعالة قال بعضهم إسكاتة من السكوت. قلت لا بل من أسكت. والسكوت من سكت وهذا الوزن للمرة والنوع من الثلاثي المزيد فيه ومن المجرد يجيء على سكتة بالفتح للمرة وبالكسر للنوع، والأصل في المزيد منه من الثلاثي والرباعي المجرد والمزيد إن مصدرها إذا كان بالتاء فالمرة والنوع على مصدرها المستعمل والفارق القرائن نحو استقامة ودحرجة واحدة أو حسنة وإن لم يكن فالبناء على مصدره مزيدًا فيه التاء نحو انطلاقه وتدحرجة واحدة أو حسنة وشذ قولهم أتيته اتيانه ولقيته لقاءة لأنهما من الثلاثي المجرد الذي لا تاء في مصدره إذ مصدرهما آتيان ولقاء والقياس أتية ولقية، وقال الخطابي معناه سكوتًا يقتضي بعده كلامًا أو قراءة مع قصر المدة وأريد بهذا النوع من السكوت ترك رفع الصوت بالكلام ... .. ) ). [1]

جاء في التاج: (( وقد سكت يسكت سكتًا وسكوتًا كالسكات بالضم والساكوتة فاعولة من السكت وأخذه سكت وسكتة وسكات وساكوتة، ورجل ساكت وسكوت ... .. والسكتة قال بعض أرباب الحواشي هي بالكسر لأنه هيأة ... .. وفي الحديث ما تقول في إسكاتتك قال ابن الأثير هي إفعالة من السكوت معناه سكوت يقتضي بعده كلامًا أو قراءة مع قصر المدة ... .. ) ). [2]

والحق أن ما ذهب إليه العيني هو الصحيح إذ قال إن اشتقاق إسكاتة من الإسكات وليس من السكوت لأن اشتقاق اسم المرة والنوع من الثلاثي المزيد يكون على مصدره (( فإن كان في مصدره التاء فالمرة والنوع على مصدرها المستعمل والفارق القرائن أيضًا نحو استقامة ودحرجة واحدة أو حسنة وإن لم تكن فيه التاء فالبناءان على مصدره مزيدًا فيه التاء نحو انطلاقة وتدحرجة واحدة أو حسنة ... . ) ). [3]

(1) عمدة القاري 5/ 293.

(2) تاج العروس (سكت) .

(3) شرح الشافية للجاربردي 1/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت