فهرس الكتاب
1ـ اختلف الشارحان في كلمة (كذبة) ، أهي اسم هيأة أم اسم مرة. مما جاء في باب (الكهانة) في حديث عن عائشة (رضى الله عنها) (( قالت: سأل رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) ناس عن الكهان ... فقال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) تلك الكلمة من الحق يخطفها من الجني فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة )). [1]
قال ابن حجر في قوله (كذبة) (( هنا بالفتح وحكي الكسر، وأنكره بعضهم لأنه بمعنى الهيأة والحالة، وليس هذا موضعه ) ). [2]
وقال العيني في قوله (كذبة) (( بالفتح وحكي بالكسر. قال بعضهم وأنكره بعضهم لأنه بمعنى الهيأة والحالة وليس هذا موضعه، قلت: هذا موضعه لأن كذبتهم بالكسر تدل على أنواع الكذبات وهذا ابلغ من معنى الفتح على ما لا يخفى ) ). [3]
والحق أننا نتفق مع العيني في أن (كذبة) أسم هيأة بدليل معنى الحديث الشريف إذ جاء فيه قوله (مئة كذبة) وهي ـ كذبة ـ تدل على أنواع الكذبات لذا كان معنى الكسر ابلغ من معنى الفتح، إذ لو كانت كذبة بالفتح لكانت أسم مرة، وأسم المرة كما نعلم يدل على حصول الفعل مرة واحدة وهذا يناقض ما جاء في الحديث الشريف.
ب ـ جاء في باب (ما يقول بعد التكبير) (في حديث عن أبي هريرة قال: كان رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) يسكت بين التكبير وبين القراءة (إ سكاتة ... . ... . ... .) . [4]
قال ابن حجر في قوله (إسكاتة) (( بكسر أوله بوزن إفعالة من السكوت وهو من المصادر الشاذة نحو أثبته إثباتة) . [5]
(1) فتح الباري 10/ 266، عمدة القاري 21/ 276 ـ 277.
(2) فتح الباري 10/ 270 ـ 271.
(3) عمدة القاري 21/ 277.
(4) فتح الباري 2/ 288، عمدة القاري 5/ 292.
(5) فتح الباري 2/ 291.