فهرس الكتاب
قال الزمخشري (( المرصاد: المكان الذي يترتب فيه الرصد (( مفعال ) )من رصده كالميقات من وقته )) . [1]
وجاء في التاج (( المرصد كمذهب والمرصاد كمفتاح(الطريق) كالمرتصد قال الله عز وجل (( واقعدوا لهم كل مرصد ) )قال الفراء: معناه اقعدوا لهم على طريقهم إلى البيت الحرام، وقال ابو منصور على كل طريق وقال الله عز وجل (( إن ربك لبالمرصاد ) )ومعناه لبالطريق أي بالطريق الذي ممرك عليه، وقال الزجاج: أي يرصد من كفر به وصد عنه بالعذاب ... .. وعن أبن الأنباري (المرصاد) (المكان) (الذي يرصد فيه العدو) كالمضمار الموضع الذي يضمر فيه الخيل في ميدان السباق ونحوه )) . [2]
وبعد فنحن نتفق مع العيني بأن ابن حجر قد جانب الصواب في رأيه هذا. والصحيح ـ كما قال العيني ـ أن المرصاد من رصد وليس من المرصد، وإن المرصاد وهو المرصد ولكن فيه من المبالغة ما ليس في المرصد، وكما استعير الوقت للمكان [3] في ميقات استعير مفعال للمكان.
خـ ـ بين اسم الهيأة واسم المرة
اسم الهيأة هو المصدر الذي يؤتى به للدلالة على هيأة وقوع الحدث. أما أسم المرة فهو المصدر الذي يدل على حدوث الفعل مرة واحدة. وقد أختلف الشارحان في مسألتين هما ـ
(1) تفسير الكشاف 4/ 736.
(2) تاج العروس (الرصد) .
(3) تاج العروس (وقت) .