فهرس الكتاب
اسماعيل، وهو عطف على تعلم. وقال ابن الأثير في النهاية وحديث اسماعيل عليه الصلاة والسلام أنه تعلم العربية وانفسهم أي رغبهم واعجبهم وصار عندهم نفيسًا، يقال انفسني في كذا أي رغبني فيه )) [1] .
والحق أنَّ ابن حجر في رأيه هذا قد جانب الصواب إذ عدَّ أنّ (أنفسهم) اسم تفضيل. والصواب ما ذهب إليه العيني بأن (انفسهم) فعل ماض وهو معطوف على ... (تعلم) لوجود واو العطف قبل (انفسهم) ثم إن السياق العام للحديث يدل على ما ذهبنا اليه.
و ـ صيغة مفعال (اسم المكان)
جاء في باب (سورة والفجر) من قوله تعالى (( لبا لمرصاد ... إليه ... المصير ) ) [2] . قال ابن حجر: في قوله (لبالمرصاد) (( وهو قول الفراء أيضًا. والمرصاد مفعال من المرصد، وهو مكان الرصد. وقرأ ابن عطية بما يقتضيه ظاهر اللفظ، فجوز أن يكون المرصاد بمعنى الفاعل أي الراصد، لكن أتى فيه بصيغة المبالغة وتعقب بأنه لو كان كذلك لم تدخل عليه الباء في فصيح الكلام، وإن سمع ذلك نادرًا في الشعر، وتأويله على ما يليق بجلال الله واضح فلا حاجة للتكلف ) ). [3]
وقال العيني في قوله (لبالمرصاد) : (( وفسره بقوله إليه المصير وكذا فسره الفراء. والمرصاد على وزن مفعال. وقال بعضهم: مفعال من مرصد، وهو مكان الرصد. قلت: هذا كلام من ليس له يد في علم التصريف، بل المرصاد هو المرصد ولكن فيه من المبالغة ما ليس في المرصد، وهو مفعال من رصده كـ(ميقات) من وقته). [4]
(1) عمدة القاري 15/ 258.
(2) فتح الباري 8/ 908، عمدة القاري 19/ 290.
(3) فتح الباري 8/ 910.
(4) عمدة القاري 19/ 290 ـ 291.