الصفحة 136 من 197

بكلامه هذا بين الاسم والمصدر ولكن من قصرت يده عن علم الصرف لا يفرق بين الاسم والمصدر في مجيئها على لفظ واحد )) . [1]

والحق أن ما ذهب إليه العيني صادق لا غبار عليه، فالبخاري فرق في كلامه بين الأسم والمصدر إذ قال (( والنصب واحد والنصب مصدر ) )، لذا لا مجال هنا لما ذكره ابن حجر في قوله (( فكأن التغيير من بعض النقلة ) ).

2 ـ جاء في باب (( بيع الغرر وحبل الحبلة ) )في حديث عن عبد الله بن عمر (رض) (( أن رسول الله نهى عن بيع حبل الحبلة ) ). [2]

قال ابن حجر في قوله (الحبلة) (( بفتح المهملة والموحدة وقيل في الأول بسكون الموحدة وغلطة عياض، وهو مصدر حبلت حبلًا والحبلة جمع حابل مثل ظلمة وظالم وكتبة وكاتب، والهاء فيه للمبالغة وقيل للإشعار بالأنوثة وقد ندر فيه امرأة حابلة فالهاء فيه للتأنيث، وقيل حبلة مصدر يسمى به المحبول ) ). [3]

وقال العيني في قوله (الحبلة) (( أتفق أهل اللغة أن الحبل مختص بالآدميات وفي الغربيين أن الحبل يراد به ما في بطون النوق أدخلت فيها الهاء للمبالغة كما تقول نكحة وسخرة، وقال صاحب مجمع الغرائب ليس الهاء في الحبلة على قياس نكحة ولا مبالغة ههنا في المعنى ولعل الهروي طلب لزيادة الهاء وجهًا فأطلق ذلك من غير تثبت وفي المغرب حبل الحبلة مصدر حبلت المرأة وإنما أدخلت التاء لإشعار الأنوثة لأن معناه أن يبيع ما سوف تحمله ـالجنين ـ إن كان أنثى. وقال بعضهم الحبلة جمع حابل مثل ظلمة وظالم وكتبة وكاتب والهاء للمبالغة. قلت: ليس كذلك وقد قال ابن الأثير الحبلة بالتحريك

(1) عمدة القاري 8/ 187.

(2) فتح الباري 4/ 448، عمدة القاري 11/ 254 ـ 255.

(3) فتح الباري 4/ 449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت